Saturday, September 6, 2014

كيف ؟



هناك من يأخذ الحياة على محمل الجد ..
وهناك من يأخذون الحياة كالعادة ..
ومن يرونها ليست مهمة للغاية ..
وهناك من يراها عبثية ..
وهناك من يقرأها كرواية كتبها مجنون .
وكأنها فقط لحظات ..
وكأنها فقط غرائز ..
 وكأنها فقط مآسي ..
وكأنها ورقة امتحان لا تـُحل 

كـيـــــــــف ؟
ومازال الحملان يتنفسون النور في وسط غابة الذئاب المتوحشة جداً

كيــــــــــف ؟
ومازالت أشجار المحتجبين مغروسة عند مجاري المياة في بوار أرض لوسيفر وبئر السامرية 

كيــــــــــف ؟
ومازال النور يمر من سحابة شهوده الأحياء من ثقب في جدار الظلام  للقاطنين في قاع غرق العالم 

كيــــــــــف ؟
ومازالت أحشاء الحب تتمخض لتلد مشابهين صورة إبنه كل يوم

كيــــــــــف ؟
ومازال الطوفان لم يقدر أن يغرق سفينة نوح المتحاربة من كل الجهات

كيــــــــــف ؟
وهذا الكم اللامحدود من الستر وكل هذه التيجان على رؤوس من عرفوا أنهم غير مستحقين

كيــــــــــف ؟
وهذا الرجاء النابت في وحل اليأس الإنتحاري 

كيــــــــــف ؟
وكل هذا النبض الحالم والغافر في  صدور محاصرة بأنياب ومخالب الحقد  والكره والشر 

كيــــــــــف ؟
وهذه الصلوات والشفاعة التي حافظت على ايمان من أراد الشرير أن يفنى إيمانهم

كيــــــــــف ؟
وإلى الآن أبناء الحُـب قادرون على الانتصار وهم أضعف مما نتخيل أو نفتكر ولكن فقط بروحه قادرون على امتلاكها

كيــــــــــف ؟
وأرض الموعد مازالت تلمع في أرواح أبنائه رغم التيه وضياع البوصلة بعض الوقت

كيــــــــــف ؟
وحائط الموت يجرد كل جبروت وكل متكبر ويضعه أمام حقيقته عارياً من كل شيء إلا بصيرته 

كيــــــــــف ؟
وهذا الكم الهائل من الأسئلة الشامخة والإجابات المتواضعة والسرائر الأغلى من كل اللألئ

كيــــــــــف ؟
وهناك من يخسر العالم كله ليربح نفسه 

كيــــــــــف ؟
وهناك من جرب الماء المالح وعرف لأنه لا يروي
وأكل خبز العالم كله ولم يشبع
وذهب ليبحث عن الماء الحي الذي إن شرب منه أحد لا يعطش أبداً

كيــــــــــف ؟
في كل هذه الضوضاء والصخب الفارغ من يصغي لهمسات الروح ويتبعه

كيــــــــــف ؟
اكتشف أطفال الحياة ملكوته في داخلهم 

كيــــــــــف ؟
اختار عشاقه ومريديه كأسه ومشيئته وصليبه وقيامته في أرض السقوط والتخدير والخوف والموت  

كيــــــــــف ؟
كيــــــــــف ؟
كيــــــــــف ؟

No comments:

Post a Comment