هناك أوقات وأنت في الطريق تشعر بالتيه يحاصرك
وهناك أوقات تشعر بالصعود أو بالهبوط
أو بالإغتراب أو بالجمود
طريق النضال يحمل كل فصول السنة الثلاثية
ويضع الربيع في الصندوق الهدايا المتأخر دائما
المليئ بالوعود وبالأحلام وبالمطر المتأخر مع سبق الأصرار والترصد
ولكن لا تقدر أن تنكر
أن هناك لحظات كنت تشعر أنك بجوار الباب
ستقرع .. فيفتح لك
ستطلبه .. فتجده
ستسأله .. فيجيبك
ويروي ظمأ عطشك غير المستحق للإرتواء
بنعمة الحب المجانية غير المشروطة
ولكن فجأة تكتشف أنك بعيدا أميال وأميال
وأن صورة الباب كانت في مخيلتك
تسكن أمنيتك .. رغبتك في الوصول
ولكنك تكتشف أن الطريق شاق
وأن عشقه ليس بالنير الهين
وأن طريق الحب مرهق للغاية
كم مذبح في الطريق
وكل مذبح ينبغي أن تضع عليه كنزا ما
كنزا ما يكبل روحك
لكي تصل إليه مجردا من كنوزك الترابية
وكل أوهام إستحقاقك
عاريا من قوتك المتعجرفة وقدرتك المشركة
فمركب الحب لا تعرف هذه الأثقال
بقاء كنوزك فيها يغرقها
وهو يريدك وحدك بلا أثقال
عاريا ومجردا من كل شيئ
إلا الحب
فيأخذك حيث لا تشاء ويشاء هو
تشرب كأسه بكل فخر واعتزاز
تلون بصبغته بكل فرح
تعرف كيف يكون الإصغاء
وما هي مخافة الحب
ولماذا الطاعة أعمق من القربان
والصبر أهم من الحصاد
وأن ملكوته لا يسكن زخارف الخارج
بل يقطن في أقداس الجوهر
وأن الحكمة تكمن في بساطة روحك الطفولية
وأنك كل يوم تتأكد من عدم استحقاقك لسرائره
فلا تعود تنظر للوراء
لا تعود تنظر للوراء
لا تعود تنظر للوراء

No comments:
Post a Comment