الإهداء ..
لهذه الوجوه " الباراباسية "
..
التي لم نتخيل يوماً أنها سوف تطالب
بإطلاق باراباس
لعيون يهوذا التي كانت كل لحظة تعاهد
..
والآن تقود الخيانة العظمى ..
" شركاء الطبيعة اليهوذية "
للسان بطرس الذي رمم الثغر لسنين ..
والآن ينكر أمام جارية
" حيث الألسنة الإنكارية "
قصيدة ..
أشعر بالأمان .. عندما أسمع صوت شهيقي
يؤنس وحدتي
وزفيري يملأ غرفتي .. طرباً
ووحدتي مازالت تقدر على الكبرياء ..
وسط ضوضاء وشتات الجمع
اثنان وعشرون عاماً من الحرب ..
خسرت الكثير ..
وربحت ما يجعلني إلى الآن صامداً ..
مرفوع الهامة على الأقل بداخلي
سقط الكثيرون في المعركة ..
من جـُرِح .. ومن قـُتـِل .. ومن هرب
.. ومن استسلم
مررنا بنفس جحور التاريخ ..
وتعاريج طرق النضال
ولـُدِغنا من نفس الثعابين ..
وأصابنا الشك في بعضنا في مقتل
أعطى الكثير منا أذنه للأعداء ..
من قـَبـِل الوشاية كيهوذا ..
ومن قـَبـِل أنانية البقاء بالإقصاء
للحفاظ على بعض الكنوز التي تم جمعها
من غنائم الحرب ..
من رصيد النضال ..
فسكن بعيداً عن القذف
وتخيل .. توهم أنه فر من الطوفان
وأن اسمه حـُذِف من سفر الليمان
وها الآن كما ترون .. من يحاول
الانتحار جاهداً
ومن ينكر الاتهام ..
ومن يحاول أن يصعد بلا مهرة .. على
أكتاف الفرسان
من لم يـُسجَن ولو يوماً واحداً
الآن يكتب مذكرات سجين ..
الآن يواجه في خياله وجهاً لوجه ..
السجن والسجان
يواجه .. وينتصر
ويصفق له من لم يعرفوا حقيقة الأوطان
ومن أطلقوا باراباس ..
وشهَّروا بالإنسان
الآن .. كما ترون
الصفقة .. والوهم
والرابحون .. الخاسرون
الآن .. يملأون المسرح العبثى ضجيجاً
لا معنى له ..
وحرفاً بلا جوهر .. كالببغاء ..
والقرود .. وكالأمم
يكررون كلام النضال باطلاً ..
اثنان وعشرون عاماً ..
تغير الوطن .. وتغيرت الوجوه .. وتغيرت
العهود
من باع .. ومن خان .. ومن هرب ..
ومن اختار الصليب ..
رداءاً .. ودرباً .. وكفناً
No comments:
Post a Comment