أكول وشريب خمر
الإهداء ..
إلى المسيح .. الذي قالوا عليه
قديماً كل كلمة شريرة
" فقالوا أن معه بعلزبول .
وأنه رئيس الشياطين يخرج الشياطين. " [1]
" ما باله يأكل ويشرب مع العشارين والخـُطاة
" [2]
" هوذا إنسان أكول وشريب
خمر.محب للعشارين والخـُطاة " [3]
هل تخيلت يوماً من يملأون العالم
وعظاً ..
من يـُشعِّرون الأطفال أنهم خـُطاة
من يجعلون أعين الملائكة تبكي من
الإحساس بالذنب
من أشعروك بالرهبة مراراً ..
وبالقشعريرة تكراراً
هل تخيلت أنهم يَحييون على النميمة
قبل الخلوة وبعدها ..
ولا يشعرون أنها شيء ضار بالصحة
الروحية والنفسية والعقلية !
هم دائماً يشعرون أنهم الأعلون ..
أنهم المطبخ الذي يـُقرر ويحكم في
كل شيء ولا يـُحكَم فيه .
هكذا تعلموا وفهموا .. والفاهمون -
كما نعلم جميعاً – يضيئون ! [4]
يضحكون في وجهك .. أما قلبهم
فمبتعد بعيداً عنك.
يصلون من أجلك في محضرك .. وفي غيابك يذبحونك دون أدلة .. غير أدلة الأعداء
!
تهللوا بتعليم الغفران والستر
واحتواء جسد المسيح لجرحاه ..
ورجاءه الدائم في تغييرهم وتضميدهم
..
ويقرأون على أذنك "إن أخطأنا
فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح" [5]
وفي الخفاء .. يبحثون على من يعرف
أنك مستور ليفضحونك ..
يعرف أنك تقي .. ليشّوهونك
يفعلون كل ذلك ببراءة القادة
الروحيين
والرعاة التي بلا أحشاء .. أحشاء تتمخض من أجل الرعية وبالذات من أجل هذا
الخروف الضال !
يتكلمون وهم لابسين أقنعة التقوى
والقفازات البيضاء المـُعقمة
بعيون مزخرفة من الخارج .. وبألسنة
تتشدق بالنارية
وها المسيح صوته مازال يجلجل ..
ويقول :
اذهبوا عني يا ملاعين
إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته.
لأني جعت فلم
تطعموني.عطشت فلم تسقوني.
كنت غريبا فلم
تأووني.عريانا فلم تكسوني.
مريضا ومحبوسا فلم
تزوروني [6]
في كل العصور هناك من
يلعب هذا الدور وهناك من يُخرجه
وهناك من يهووا هذه
المشاهد .. مُتفرجي كل عصر
من اتهموا المسيح
قديماً وجدفوا عليه حديثاً
من دنسوا الهيكل
وجعلوه مغارة لصوص
من صلبوه بدم بارد
ومن قدسوه إلى حد
الابتذال
من رفعوه إلى حد
الهاوية
روح ضد المسيح
روح ضد الحب
روح ضد الحرية
قالوا عليه كل كلمة
شريرة ومازالوا
ولكنه يخرج من بين
حجارتهم أبيض من الثلج
يقوم في يوم تآمرهم
الثالث
من قبضوا عليه
بأياديهم الملوثة
وبوشاية يهوذا غير
المبررة
يهوذا كل عصر
سيرونه وهو على العرش
جالساً رباً ومخلصاً
أبرع جمالاً لا مثل له
لا شريك له
حب لم تره عين ولم
تسمع به آذان ولم يخطر على قلب ملاك أو إنسان
بوسعكَ نثر الغبار في وجه
الشمس
ولكن ذلك لا ينال ابداً
من تألقها !!
غاندي
No comments:
Post a Comment