Sunday, November 17, 2013

من يقدر أن يخدم سيدين

أضيء الشمع في معبدي المهجور ..
لأيقونتي الباردة
وألقي نذوري في صندوق النذور أول كل شهر
لأسكن ضميري المكروب
وأعترف بالصغائر لكاهني
لعل اعترافي .. يوئد كبائري

سألت قسيس الكنيسة أم أحد الخدام أم القادة الملهمين المُستوطنين في دور قيادي لا يستحقه
هل خدمة السبوبة أم سبوبة الخدمة
أيهما إيجابي .. وأيهما سلبي ؟ !
وكانت الإجابة مُستنسخة مثل النعجة دوللي
مُستنسخة إلى درجة أنني لم أتذكر قائلها : يا بني .. قال السيد قديماً أنك لا تقدر أن تخدم سيدين .. الله أم المال [1]
لكن كثيراً من مؤمنين اليوم يقدرون أن يخدموا سيدين وأكثر .. ولذلك هذا حلال في عصرنا
" فالعبيد لا يقدرون على الحياة بدون أسياد "
" والأسياد لن يحتلوا الصفوف الأولى بدون خنوع العبيد "
" والمنبر سوف تتبخر هالته بدون قطيع يـَقشـِّعر "
الجميع يحيا على الجميع .. حيث التطفـُل والفضولية والإزاحة !
 مصاصي أرواح البشر .. والتعاقد السري بين الرعاة والقطيع

سألته : هل سمعت سيدي عن الفقر الاختياري ؟
قال لي : " لا .. سمعت فقط عن الغنى الإجباري "
- هل سمعت عن الكنوز التي ينخرها السوس ويأكلها الصدأ ؟
قال : " لا .. سمعت عن الجوع الكافر والفقر الكافر والذل الكافر والإيمان الغني الذي يزيد رصيدك في البنوك فلا تعد في حاجة إلي الرب بعد أن  أكتفيت بغيره "

قلت له : هل تؤمن أن المسيحية عطاء ؟
قال لي : نعم أؤمن .. فهو يعطي بسخاء ولا يعاير .. فقد أعطانا الآب ابنه ووهبنا البركات والشفاء والرعاية والحماية والخلاص والأبدية
الحياة المسيحية يا بني ربح دائم .. دنيا وآخرة

تركته .. وأنا مُنكس الرأس حزين على الرسل والآباء الذين عذبوا وسجنوا ونفوهم وقتلوهم .. وتألموا من أجل إسم المسيح
وعرفوا أنه وُهِب لهم لا أن يأمنوا به فقط بل أن يتألموا لأجله[2]
وأن المسيحي الحقيقي هو الذي يحمل صليبه ويتبع المسيح وينكر نفسه [3]
من يدرك أنه ليس أفضل من معلمه [4]
كيف لم يدرك تلاميذ المسيح ولا الآباء والشهداء أن في العالم سيكون لهم ربح سيكون لهم جاه ، سيكون لهم سـُلطة !





  [1]  مت 6 : 24
  [2]  في 1 : 29
  [3]  لو 14 : 27
  [4]  لو 6 : 40 

No comments:

Post a Comment