(
أنا ربكم الأعظم )
عبارة قالها الإنسان على
لسان الفراعنة يوماً .. وعلى لسان القياصرة والقراصنة يوماً ..
وقالها بأفعال الملوك
والأمراء والرؤساء والعروش والأسياد دوماً .
التاريخ
البشري المتعجرف .. في لحظات توهجه وسكره بكأس الأنانية ادعى الألوهية
وعندما
استيقظ من كبرياء سـُكره تواضع وادعى أنه نصف إله .. أو ظل إله !!
أين
المنطق ؟؟
كيف
خدع الإنسان ذاته إلى هذه الدرجة القصوى ( درجة إدعاء الألوهية ) ؟؟
وكيف
تعامل القطيع من البشر مع هذه الخدعة بخدعة تساوي الخدعة الأولى في المقدار
وتوازيها في الاتجاه .
فرعون يدَّعي الألوهية وقطيع يعترف بهذه الألوهية
معادلة
عجيبة ومريبة صنعها الإنسان في تاريخه وتعامل معها وكأنها شيء بديهي
كيف
؟؟ لا أعرف
الإنسان
الضعيف .. كيف يكون إله ؟!
المخلوق
غير الموجود منذ الأزل .. كيف يكون إله ؟!
الإنسان
المحدود الذي لا يقدر أن يخلق ..
الذي
لا يعلم الغيب ..
الذي
لا يقدر أن يطيل عمره ولو لحظة واحدة ..
كيف
يكون إله ؟!
وعلى
ما أظن لو سقط مني لجام القلم .. لكتبت نهر من الاستفهامات لا يـُعبـَّر ..
ولن
يقدر هذا المخلوق الذي يسمى الإنسان أن يجيبها .
والعجب
العجاب أن من ادعوا الألوهية ليسوا المجانين بل هم أعالي القوم وأكثرهم حكمة .
نعم
الحكمة البشرية كثيراً ما تـَضِل وتـُضَل .
واسأل
نفسي هل عجرفة الإنسان وكبريائه الهش الوهمي انتهى عند هذا الحد ؟
أقول
لك .. لا لم ينتهي
(
بل زاد طينته المخلوق منها .. بلـَّة )
لأنه
في ملء الزمان اختار الله الواحد الحقيقي الذي لا مثل له ولا شريك ..
القدوس
.. السرمدي .. القادر على كل شيء ..
اختار
أن يتجسد
أن
ينزل إلينا من عليائه .. من سماواته العلى ..
ليتحد
بنا .. ليشاركنا آلامنا وأحلامنا
ككل
الملوك العظام غير المنفصلين عن شعوبهم ..
غير
القابعين في أبراجهم العاجية ..
إله
الحب الممتلئ بأحشاء الرحمة والتحنن
تحنن
علينا ونزل .. ليس فقط إلى السماء الدنيا ..
بل
نزل في أرضنا .. جال بيننا ومازال يجول يصنع خيراً ..
يشفي
كل من تسلط عليهم إبليس وتسلطت عليهم أنانيتهم ..
فأغلقت
عيونهم .. فلم يروا النور الذي أتى إلى العالم ..
ظلمة
أنانيتهم لم تدركه .. لأن الأنانية هاوية ما أبشعها .. تضلك ..
تجعلك
تربح العالم والأشياء وتخسرك الأعظم ..
جوهر
الأشياء " نفسك .. والمخلص "
تخيلوا
..
تعاطى
الإنسان بقبول مع ادعاء البشر الألوهية ..
وجدَّف
ورفض تجسد الإله ..
إنسان
ضعيف .. وناقص .. ومحدود القدرة والوجود
يدعي
الألوهية .. فيؤمنوا به ويهللوا له .. ويحملوه على الأكتاف
وإله
محب .. قدوس .. سرمدي ..
قادر
على كل شيء ..
يقول
للشيء غير الموجود .. كـُن فيكون
عندما
تجسد .. رفضوه .. جدفوا عليه .. وإلى الآن لم يقبلوه
أي
منطق هذا ؟!
أي
قلب هذا ؟!
أي
عقل هذا ؟!
يقلب
الحقائق ولا يدري
يخترع
معادلات مختلة .. ويصدقها .. ويروِّجها ويعقلنها ..
عجيب
هذا الإنسان
ادعاء + ترهيب + زيف
النتيجة : ضلال محكم الإغلاق
No comments:
Post a Comment