استفهامات
طفولية ..
هي محاولة لكشف النقاب عن بعض الحقائق .. عن بيت الداء .. عن مناطق الإظلام
المقصودة والعفوية !
استفهامات
طفولية تحمل دهشة الأطفال ..
براءة
الأطفال .. وجراءة الأطفال ..
حيث
المغامرة البكر التي لا تهاب الرياح .. ولا دوامات الغرق !
الأطفال
الذين يعشقون ولا يهابون سوى المسيح المـُجدف فوق الصليب !
شلال
من الاستفهامات يحتلني .. يستعمرني .. رغم أننا نؤمن بإله لا مثل له ( لا مثل له
حقيقة )
ولكننا
حوَّلنا الذي لا مثل له .. إلى إله متشابه مع آلهة ممسوخة ومشوهة !
إلهنا
أصبح مخلوق على صورة آلهة أخرى !!
أين
نحن من إلهنا الحقيقي .. من المسيح ؟!!
من
هذا القلب الذي أحب الجميع .. أحب الآخر بكل ما فيه ، لم يقف أمامه مانع .. لم
تـُعثره عقيدة .. طائفة .. طبقة .. جنس .. لون .. لغة .. لكي يصل إلى الآخر
الحب
فوق كل العوائق .. والموانع .. والحواجز
فأين
نحن من المسيح .. وأين نحن من الآخر كما هو في عين المسيح ؟!!
نحن
لا نقتل أحد .. نحن لا ندين أحد .. نحن لا نكره أحد ! .. لا نتعالى أو نتكبر بفرط
إعلاناتنا .. في قلوبنا لم نفعل ذلك .. ولا في اجتماعاتنا .. ولا في تكتلاتنا ..
ولا في كواليسنا!!
نحن
متواضعون .. رفقاء .. ودعاء ومحبون للجميع .. نحن القديسون !!!
سأل
تلاميذ يوحنا المعمدان المسيح يوماً :
" هل أنت المسيح أم ننتظر آخر ؟!! "
والأطفال
يسألون الآن .. هل أنتم تلاميذ المسيح أم ننتظر آخرين ؟!!
صدقوني
لا توجد مفارقة كبيرة بيننا وبين الآخرين أصحاب العقائد الأخرى ..
نحن
نحب إلهنا ، وهم يحبون إلههم ..
نحن
نصلي ، وهم يصلون ..
نسبح
، ويسبحون ..
نكرز
بمسيحنا بضعف وبـُخل ، ويكرزون بقوة وبكل مجاهرة ..
توقف
نزيف وتاريخ الشهداء لدينا ، وهم إلى الآن يستشهدون ..
أسمع قول
المسيح يزلزل أركاني .. يقتلعني من جذوري :
"
العشارون والخطاة يفعلون ذلك فأي فضل لكم ؟!! "
أي فضل لنا
؟!!
يكررون
الكلام بالباطل .. يظنون أن بكثرة كلامهم يـُستجاب لهم .
تحضير
الآلهة كم يشابه تحضير الأرواح !!
ها
أنبياء البعل .. حاولوا تحضير الآلهة بكثرة الصلاة والصوم .. وحاولوا بتقطيع
أجسادهم .. بالذبائح والبخور والشموع .. حاولوا بكل شيء .. حاولوا ولكنهم فشلوا !!
مئات
السنين ولم يصمت الأغبياء ، ولم يكتشفوا الحقيقة البديهية ..
إن
الإله الحقيقي لا يـُحـَضَّر ..
الإله
الحقيقي يتجسد .. يناضل .. يكون .. يجول يصنع خيراً .. يشفي ويحرر كل من تسلط
عليهم إبليس .. يطعم الفقراء .. يدافع عن المضطهدين .. ويواجه الادعاء والزيف
والمرائين
النور
الحقيقي ينفجر في قلب الظلام .. كانفجار
النهار .. ينفجر بلا إذن ، ولكننا مازلنا نظن أن بكثرة كلامنا ، وبرفع أعلامنا ،
وبصراخنا .. نظن أننا بهذا النوع من اللجاجة الجوفاء .. نـُحضـِّر الإله .. وأننا
انتصرنا في حروبنا الروحية الدونكيشوتية
الأطفال
يسألون : " هل حـُضـِّر الإله ؟!!!
"
وهل انتصرتم
على طواحين الهواء ؟!!
No comments:
Post a Comment