Sunday, November 17, 2013

من يريد أن يضل .. فليتبعني



من يريد أن يضل فليتبعني
وليأكل من شجرة المعرفة
وليحمل جبل كبرياءه كل يوم ويتبعني
وليوشي بأحبائه بثلاثين من الفضة أو أكثر أو أقل
حسب سعر البيع في بنوك الوشاية وصيارفة العسس

وليقبل كل القرابين السمين منها والنحيف
فمذبحنا يشتم كل الروائح
وجميعها في أنفه رائحة سرور

وليأتي كل الباعة في مساء الأحد
فهيكلنا بيت للتجارة يـُدعى
والقلة المنحرفة تريده بيت للصلاة يـُدعى
تعالوا وادعوا باعة آخرين
واطردوا منه كل المطروحين وأصحاب الرؤى والأحلام
وليهتم كل واحد فيما لنفسه
ولا يفكر لحظة أو طرفة عين في الآخر
وليحب كل واحد نفسه إلى حد التخمة
يحب نفسه من كل القلب
من كل الفكر من كل القدرة ومن كل النفس
فما الفائدة لو أحببت الذين لا يحبونك .. لو أحببت الأعداء ؟!
أي ربح ستربح ؟!
فالعطاء خسارة دائمة
نزيف لدفئك لاحتواءك دون تجلـُط
خسارة لا تنتهي لآخر لا يشبع ولا يشكر ولا يحافظ على الجميل

السن بالسن والعين بالعين
قدم السبت لتأخذ الأحد
وإن لم يعطوك الأحد توقف
توقف كما يتوقفون
فالشحاذون لن يتوبوا عن التسول
من لطمك على خدك الأيمن اصفعه اثنين ثلاثة .. أربعة عشرة مرة
حتى يأتي اليوم الذي اذ رآك فيه آتياً من بعيد يختبيء يتبخر
أو يأتي مهرولاً ليقبل الأيدي
وليسجد أسفل قدميك
من سخرك ميلاً اسخر منه طول العمر

من يريد أن يضل فليتبعني
وليحمل جبل كبرياءه كل يوم ويتبعني

وإذ طلبت امرأتك كتاب طلاق .. فاعطها كتابين ثلاثة
وإذ لم تقدر فعليك بتغيير الملة
أو إدعاء الجنون
هذا هو الباقي من لائحة 38
واكنز واعلم أن كنوز البنوك لا ينخرها السوس ولا يأكلها الصدأ
بل العكس .. من اعطيتهم وأنكروك وتطاولوا بعطائك عليك
هؤلاء هم ثعالبك الصغيرة –
ليسوا بنيك - الذين ربيتهم في حضنك فتوحشوا
واقتسموا ثيابك فيما بينهم
واكلوا جسدك وشربوا دمك
ومازالوا
وهم في نشوة تعزياتهم تسمع تمتمات هللويا

من يريد أن يتبعني فليحمل جبل كبرياءة كل يوم ويتبعني
صلي في المجامع في زوايا الشوارع
وكرر الكلام بالباطل كالأمم والببغاء
فلا أحد ينتبه ولا أحد يصغي
فالجميع مشغولون بالربح الرخيص
ولا تقل " نعم نعم " و" لا لا "
فلن يصدقونك حتى وإن أقسمت بالله وحلفت بالسماء
فمن يكذب لا يصدق أحد
ومن لم يتعود على فحص الأدلة لن ينشغل ببراءة بريء

اذهبي واخطيء مرة اخرى
الجميع أخطأوا وفسدوا
والبريء متهم بينهم
ينتظر الجميع منه التوبة
صدقني .. شرط دخول الملائكة لهيكلنا أن تعترف وتقر أنها خاطئة
وأن الشعور بالذنب قد احنى أرواحها وكاهلها
وأنها من المزدرى وغير الموجود

حتى الأطفال لم يسلموا من التوبيخ منا والأدانة
فهيكلنا لا يهدأ ولا ينام إلا بعد رؤية دموع وسماع صراخ الأطفال
فويل لك إن أظهرت ما تبطن وأعلنت ما تؤمن به على الملأ
وتصالحت مع ذاتك إلى حد التحليق
وأصبحت كواليسك هي مسرحك
وخفاء مخدعك هو العلن

فويل لك .. أن كان زق خمرك الجديد جديد
ويل لك .. إذا كنت غير حربائي
هم يعشقون الذئاب اللابسة ثياب الحملان
يقدسون زخارف القبور إجترار الصلاة وأنيميا الصائم
الزخرفة الروحية قناع التقوى المتقن
وصفوف القطيع المتشابهة إلى حد المسخ
الساجدة إلى حد الخنوع
العابدة إلى حد العبيد
تدرب .. تروحن ..

روض ملامحك لتصبح ملامح وجه مسيحي تقي .. ملاكاً نقي
وإليك الخطوات
اولاً .. لا تفتح عينيك بالكامل
اجعلها مكسورة بعض الشيء لتوحي بالاتضاع
وبين النظرة والأخرى انظر في الأرض أو في السماء
ولا تنظر في عين الذي أمامك وبالذات إن كانت أختاً مؤمنة

ثانياً .. اجعل كتابك المقدس بين يديك دائماً
واستشهد بين الحين والآخر بآياته

ثالثاً .. بين الجملة والأخرى تمتم ببعض الكلمات الروحية
مثلاً " هللويا .. المسيح يباركك .. له المجد .. بإسم يسوع .. بإسم الصليب آمين "

رابعاً .. إبدأ أو إنهِ جلساتك بالصلاة

خامساً .. لا تتكلم في السياسة ولا في الفن ولا في الفلسفة
الشخص الروحي لا يهتم فيما للعالم والعالم كما تعرف وُضع في الشرير
لأنهم يتخيلون أن إبليس لا يوجد فيما بينهم
بل هو مطرود ومطروح خارج أسوار الكنيسة المُعقمة
يجول ملتمساً من يبتلعه

وأنت كما ترى أنهم ماتوا عن العالم فلا سيارات فارهة وملابس باهظة ولا فيلات راهبة ولا قلوب للكنوز جائعة

أخيرا.. لا تعارض ولا تسأل
ولا تتمرد ولا تـقل " لا "
ولا تظهر أي شيء يضعك في موضع مغاير
فابن الطاعة تحل عليه البركة
والخضوع هو روح الجماعة
بدونها يصبح جسد المسيح ميت
هذه هي جماعة التضليل النكرة
من يريد أن يضل فليتبعني وليحمل جبل كبرياءه .. برج بابله ويتبعني 

No comments:

Post a Comment