أنا
يقتلني نصف الدفء ونصف الموقف أكثر
سيدتي
نحن بغايا مثلك
يزني
القهر بنا
والدين
الكاذب والخبز الكاذب
والفكر
الكاذب والأشعار
ولون
الدم يزوّر حتى في التأبين رمادياً
من قصيدة في الحانة القديمة
لمظفر
النواب
أمام هذه الآلهة الكثيرة .. المتنوعة من حيث
الكم ولكنها في الحقيقة متشابهة إلى حد التطابق من حيث الكيف
الآلهة المخلوقة من نفس الطينة .. وبنفس
الأنامل …
منحوتة في أتيليه الإنسان الأناني الشهواني ..
العاقل
وصاحب القلب الطيب أيضاً
صنعها في تواريخ وأماكن مختلفة ولكن بنفس
الأدوات
حيث المطرقة الترابية .. وإزميل الفناء
وأصباغ الطبيعة الجميلة
الآلهة الأرضية .. خليط عجيب بين الجمال والقبح
بين الرحمة والقسوة .. بين القداسة والنجاسة
تحمل كل ملامح بشريتنا .. وصراعتنا الدفينة
وحروبنا الجوَّانية المريرة .. والخارجية
هذا الخليط المشوِّه جسد بشريتنا العالمي إلى
الآن
آلهة كثيرة .. وأتباع أكثر .. وجهي لعملة واحدة
عملة مستفزة للغاية .. ومشوهة جداً
لا تحتاج لتكتشفها غير قليل من الفحص المستنير
..
والنقد الموضوعي الذي لا يهاب أحد
يخترق التابوهات بلا اكتراث .. ودون أدنى
قشعريرة
آلهة غريبة الأطوار منذ ميلادها منذ الأزل
هذا الأزل المصنوع في الزمن !!
ميلادها نوع من الزرع الشيطاني
غير المبرر إلا بتبريرات الانقلابات العسكرية
التي لا تنتمي إلى الشعب
ولكن تنتمي فقط لمصالحها ولجاذبية العرش الرخيص
!!
فعرش الآلهة .. هو هو عرش السلطات
بلا منافس .. بلا مـُعارض
سلطة أتت بالطرق غير الشرعية
ولذلك تظل تحكمك وتقهرك وتنتهكك ..
وتستعملك حيث ضمير الآلهة الترابية الميت ..
الميت بحق !!!
كيف تكتشف هذه الآلهة المزيفة ؟
تكتشفها عندما تجدها فلا تجد الأخضر واليابس
فحضورها يعني الخراب
حيث خفاقيش الليل .. وسوس الكنوز الفانية ..
وفحولة الترهيب الجبان ..
وأفعوانية الترغيب المقزز
مشهد مفزع ومـُربك لكل عاقل .. مشهد الآلهة
الصنمية
يجعلك تكفر وأنت راضٍ
وأنت ممتلئ بالطمأنينة والسلام والسكينة
فكـُفر يمتلئ بالسكينة ..
أعظم مئة مرة من إيمان ممتلئ بالضغينة
إنسان يحمل بداخله قلب لحمي يـُحب ..
أعظم مئة مرة من قلب إله حجري عنصري
يحب مؤمنيه ويبغض كافريه .. ويتلذذ بتعذيب
الآخرين
إنسان عاقل يسأل ويشك ويؤمن ..
أعظم مئة مرة من إله يحمل بداخله مقص الرقيب
وعين المخبر حيث التلصص والتجسس السافر
إنسان يقدر أن يختلف ويظل على ود معك ..
أعظم مئة مرة من إله لا يطيق الاختلاف أو النقد
حيث عرش الديكتاتور الهش
آلهة مستفزة بحق .. ومزيفة بحق
وإنسان جميل بحق .. وإنسانية باحثة بحق
ولذلك لم نأخذ وقت طويل لاكتشاف زيف الجميع
آلهة .. وأصنام .. ومريدين
طقوس .. وأنيار تحني الضمائر ..
بخور .. وتضبيب .. وتغييب
وفي كل هذا الخـِضَم اكتشفنا .. فاكتشفناه
أحبنا أولاً .. فأحببناه
إله مختلف عن الجميع .. شخص بحق لا مثل له
ليس صناعة هذه الأرض هو .. غير مخلوق هو
تقدر أن تكتشف هذا مهما حاولت الفحص أو النقد
أو الشك
هو عميق .. عمق الأزل
واضح .. وضوح الحرية والحب غير الترابي
يسوع المسيح .. لن أتكلم عنه كثيراً
لأني أعرفه بعض المعرفة
وأريدك أن تختبره أنت .. تعرفه أنت
تسمعه أنت .. تكتب عنه أنت
فهو متاح جداً .. ويحب جداً
لذلك أدعوك أن تحاججه
لأنه سيكون شك لإجابتك
وإجابة لشكك
مرساة لبحارك التائهة
ورفيق لا يتركك لحظة أو طرفة عين
في وحدتك اللعينة
لذلك أدعوك أن تحاججه
No comments:
Post a Comment